نسیت کلمة المرور؟'

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

الرئیسیة
المکتبة
القصص  > قصص شعبیة
القاضي...
سعيد والطائرة
قراصنة البحر
القمح المشتعل
يوم الأرض
الذَهب...
زهــرة...
رحلة النضال
قنديل جدي
علاء الدين...
الأجرة...
مصباح علاء...
جحا و القاضي
متی یقال و...
الشيخ وحماره...
الأدعیة
الأنشطة
العم لامع
المجلة
ھل تعلم ؟
الألعاب
آخر الأخبار
 

القصص

 
   

 

 

 
Bookmark and Share

Next   Back
 

الدینار الذھبی

 
   
 
کان رجلاً متوسط الحال ، وكان له ابن وحيد ، بالغت أمُّهُ في تدليله والخوف عليه ، حتى كبر ، وأصبح شابَّاً ، لايتقن أيَّ عمل ، ولا يجيد سوى التسكع في الطرقات ، واللهو واقتراف الملذَّات ، معتمداً على المال الذي تمنحه إيَّاه أمُّهُ خفيةً ، ودون علم والدہ !
وذات صباح ، نادى الأب ابنه ، وقال له :
كبرت يابني ، وصرتَ شابَّاً قويَّاً ، ويمكنك ، منذ اللحظة ، الإعتماد على نفسكَ ، وکسب المال بعرق جبينك
قال الإبن محتجَّاً :
ولكنني لا أتقنُ أيَّ عملٍ ياأبي
قال الأب :
يمكنك أن تتعلَّم .. وعليكَ أن تذهب الآن إلى المدينة وتعمل .. وإيَّاكَ أن تعود منها قبل أن تجمع دینارا ذهبيا ، وتحضرها إليَّ
خرج الإبن من البيت ، وما إن تجاوز الباب ، حتى لحقت به أمُّه ، وأعطته دینارا ذهبيا ، وطلبت منه أن يذهب إلى المدينة ، ويعود منها في المساء ، ليقدِّم الدینار إلى والده ، ويدَّعي أنَّهُ حصل عليه بعمله وعرق جبینه !
وفعل الإبن ماطلبت منه والدته ، وعاد مساءً يحمل الدینار الذهبي ، وقدَّمه لوالده قائلاً :  
لقد عملتُ ، وتعبتُ كثيراً حتى حصلت على هذا الدینار . تفضل ياأبي
أخذ الأب الدینار ، ونظر إلیه جيِّداً ثم ألقاه في النار المتأججة أمامه في الموقد ، وقال :
إنَّه ليس الدینار الذی طلبته منك . عليكَ أن تذهب غداً إلى المدينة ، وتحضر دینارا آخر غيره
سكتَ الإبن ولم يتكلم أو يحتج على تصرُّف والده .
وفي صباح اليوم الثاني ، خرج الإبن يريد المدينة ، وما إن تجاوز الباب ، حتى لحقت به أمه ، وأعطته دینارا آخر ، وقالت له :  
لا تعد سريعاً . امكث في المدينة يومين أو ثلاثة ، ثم أحضر الدینار وقدِّمه لوالدك .
تابع الإبن سيره ، حتى وصل إلى المدينة ، وأمضى فيها ثلاثة أيام ، ثم عاد ، وقدَّم الدینار الذهبي لوالده قائلاً :  
عانيتُ وتعذَّبتُ كثيراً ، حتى حصلتُ على هذا الدینار . تفضَّل ياأبي .
أخذ الأب الدینار ، وتأمله ، ثم ألقى به بين جمر الموقد قائلاً :
إنه ليس الدینار الذی طلبته منكَ .. عليكَ أن تحضر غيره يابني !
سكتَ الإبن ، ولم يتكلم .
وفي صباح اليوم الثالث ، وقبل أن تستيقظ الأمُّ من نومها ، تسلل الإبنُ من البيت ، وقصد المدينة ، وغاب هناك شهراً بأكمله ، ثمَّ عاد يحمل دینارا ذهبيا ، وقد أطبق عليه يده بحرص كبير ، فقد تعب حقَّاً في تحصيله ، وبذل من أجله الكثير من العرق والجهد قدَّم الدینار إلى أبيه وهو يبتسم قائلاً :  
أقسم لكَ ياأبي أن هذا الدینار من كدِّ يميني وعَرَقِ جبيني .. وقد عانيت الكثير في تحصيله ۔
أمسك الأب الدینار الذهبي ، وهمَّ أن يُلقي به في النار ، فهجم عليه الابنُ ، وأمسكَ بيده ، ومنعه من إلقائه ، فضحك الأب ، وعانق ولده ، وقال :  
الآن صِرتَ رجلاً ، ويمكنك الاعتماد على نفسكَ يابني !
فهذا الدینار حقَّاً ثمرة تعبكَ وجهدك ، لأنَّكَ خفتَ على ضياعه ، بينما سَكَتَّ على ضياع الدینارین السابقین ... فَمَنْ جاءهُ المال بغير جهد ، هان عليه ضياع هذا المال .
 
Next   Back

Bookmark and Share
 
 
Close